الشيخ راشد بن إبراهيم البحراني
51
مختصر في تعريف أحوال سادة الأنام ( النبي والإثنى عشر إمام ) ( ع )
من أمّتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم ، لقلت فيك اليوم مقالا لا تمرّ على ملأ من المسلمين ، إلّا أخذوا من تراب رجليك وفضل طهورك يستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون منّي وأنا منك ، ترثني وأرثك ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ، أنت تؤدّي ديني وتقاتل على سنّتي ، وأنت في الآخرة أقرب الناس منّي ، وأنت على الحوض خليفتي تذود عنه المنافقين ، وأنت أوّل من يرد عليّ الحوض ، وأنت أوّل داخل الجنّة من أمّتي ، وإنّ شيعتك على منابر من نور رواء مرويين ، مبيضّة وجوههم حولي أشفع لهم فيكونون غدا في الجنّة جيراني ، وإنّ عدوّك غدا ظماء مظمئون مسودّة وجوههم مقمحون ، حربك حربي وسلمك سلمي وسرّك سرّي وعلانيتك علانيتي وسريرة صدرك كسريرة صدري ، وأنت باب علمي ، وإنّ ولدك ولدي ، ولحمك لحمي ودمك دمي ، وإنّ الحقّ معك والحقّ على لسانك وفي قلبك وبين عينيك ، والإيمان مخالط لحمك ودمك ، كما خالط لحمي ودمي ، وإنّ اللّه عزّ وجل أمرني أن ابشّرك أنّك وعترتك في الجنّة وأنّ عدوّك في النّار ، لا يرد عليّ الحوض مبغض لك ولا يغيب عنه محبّ لك » « 1 » . وسماه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « بإمرة المؤمنين في حياته » « 2 » . قال أنس بن مالك : كنت خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلمّا كانت ليلة حبيبة بنت أبي سفيان أتيت رسول اللّه بوضوء ، فقال لي : « يا أنس يدخل عليك من
--> ( 1 ) أورده الصدوق في أماليه : 156 / 150 ، والنيشابوري في روضة الواعظين : 112 ، والكوفي في المناقب 1 : 249 / 167 ، والقاضي النعمان المغربي في شرح الاخبار 2 : 381 / 740 ، والعاملي في الصراط المستقيم 1 : 200 ، والخوارزمي في المناقب : 129 / 142 ، والحلي في كشف اليقين : 108 ، والقندوزي في ينابيع المودة 1 : 200 وبحار الأنوار 38 : 247 / 42 . ( 2 ) الارشاد للشيخ المفيد 1 : 45 ، حق اليقين : 16 .